الشيخ حسن الجواهري

322

بحوث في الفقه المعاصر

فيجوز حينئذ أن يأخذ من سهم الغارمين أو من سهم الفقراء » ( 1 ) . ثم أنه نقل صاحب العروة عن المحقق القمي في جواب سؤال حاصله « إنه هل يجوز أن يستقرض لتعمير مسجد أو مدرسة أو غيرها قاصداً أنه إذا حصل ما يمكن صرفه في مثل هذه أن يأخذه ويؤدي دينه وكذا إذا صرف من مال نفسه بالقصد المذكور ؟ قال ما حاصله جواز ذلك بوجوه أربعة : أولها : ما ذكرنا في أول المسألة . وثانيها : ثالث ما ذكرنا . وثالثها : التمسك بالسيرة في استيجار العملة لتعمير المساجد والقناطر ونحوهما في ذمه نفسه في أول النهار أو أول الشهر على أن يعطيهم الأجرة في آخر النهار أو الشهر مع أن بنائه أدائها من المال الذي أُعدّ لذلك من سهم سبيل الله أو سائر وجوه البر ، مع أن الأجرة جعلها في ذمته . ورابعها : جواز نقل عمله الذي عمله لنفسه إلى الغير في مقابل مثل ما صرف . وقال : إن هذا وإن لم ينطبق على جميع أفراد السؤال لكن يثبت به بعض افراده » ( 2 ) . وقد علق صاحب العروة على الجواب الرابع فقال : « وأنت خبير : بما فيه إن أراد نقل نفس العمل ، وإن أراد نقل ثوابه فلا بأس به » ( 3 ) ولعل اشكاله بان العمل قد فات وانصرم فلا معنى لنقله ، بل يصح نقل ثواب العمل كما في من قرأ القرآن لنفسه ، فإنه يتمكن أن ينقل ثواب العمل إلى زيد في مقابل مال ، كما أنه يتمكن أن ينقل نتيجة العمل إن كان بناء أو خياطة إلى زيد في مقابل المال .

--> ( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 268 - 269 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 269 . ( 3 ) المصدر نفسه : 231 .